محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

92

المجموع اللفيف

ومستحسن شعري وللشّعر زينة * بألفاظه لم يؤتها قطّ قبله يلقّنه اللّه التفضّل ديّنا * على كلّ من لاقى ليظهر فضله أقول لنفسي حين تاهت بقوله * رويدك أعطيت الذي لست أهله فردّي الذي أوتيته ردّ شاكر * فانّ أخا النّعمى أعارك رحله [ 1 ] فان رأى مولاي الشيخ - كبت اللّه عداته - أن يقف على ما كتبت به ، ويتمّم إنعامه بالصفح عن تصفّحه ، والإضراب عن مظان المطاعن فيه ، وترك التنبيه على معانيه ، والإرشاد إلى مثاله : [ الطويل ] فما كلّ من رام التّتبّع يهتدي * لموقع ما يأتي وما يتجنّب ويجعل ذلك خاتمة إحسانه ، وتهنية امتنانه ، ويؤمنني بعد ذلك من إعادة قول في معانيه ، فلو ؟ ؟ لا ما التزمه من طاعة أوامره ما أوضعت [ 2 ] الآن فيه ، ويكمل برّه بالصفح عنه ، فأني لست منه ولا إليه ، فعل إن شاء اللّه . وقد أثبتّ الأبيات المكتوبة على الأقلام ، ترفيها لخاطره ، وصيانة لناظره من تكلف قراءتها . قلم : [ مجزوء الكامل ] سقيا لكفّ صافحت * ني كالسحابة للمعالي من حامل لي حامل * بي ثقل أحرار الرجال يقرا لحاظ مؤملي * ه فتبتديهم بالنّوال ويصون وجه المعتفي * ه عن المذلّة بالسّؤال قلم : [ البسيط ] كم روضة نبتت في الطّرس أنبتها * خطي تذلّ لها من حسنها الخصر لها السطور غصون والحروف بها * زهر وزهر المعاني بينها ثمر تضيء فيها المعاني وهي حالكة * سوداء تعجب من إشراقها القمر

--> [ 1 ] في الأصل : ( فاني أخا النعمى ) وهو تحريف ( إن ) فإذا كانت ( إني ) يكون ما بعدها ( أخو النعمي ) . [ 2 ] أوضع : أسرع في السير .